كتب: عبد الرحمن سيد
تتجه الأنظار إلى قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) هذا الأسبوع، بينما يسبقها تصعيد جديد في الخلاف بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، في تطور يسلط الضوء على التوتر المتنامي بين الحليفين قبل أول لقاء يجمعهما منذ اندلاع السجال العلني بينهما، في تطور يسلط الضوء على التوتر المتنامي بين الحليفين قبل أول لقاء يجمعهما منذ اندلاع السجال العلني بينهما.
خلاف ترامب وميلوني يتصاعد قبل قمة الناتو
وأشعل ترامب جولة جديدة من الانتقادات عبر منصته "تروث سوشيال"، بعدما نشر صورة تجمعه بميلوني وهي تبتسم وتنظر إليه، وأرفقها بعبارة ساخرة: "هناك حاجة إلى أمر تقييدي"، في رسالة أعادت الخلاف الشخصي بين الطرفين إلى الواجهة قبل ساعات من اجتماعهما المرتقب.
ويأتي هذا المنشور امتدادا لاتهامات كان ترامب قد وجهها سابقا إلى ميلوني، زاعما أنها "توسلت إليه" لالتقاط صورة معه خلال قمة مجموعة السبع الشهر الماضي في فرنسا، بهدف تحسين شعبيتها، التي قال إنها تشهد تراجعا.
في المقابل، رفضت ميلوني تلك الرواية بشكل قاطع، وردت عبر مقطع فيديو نفت فيه مزاعم الرئيس الأميركي، متهمة إياه بمجاملة أعداء الغرب، ولم يتوقف التراشق عند هذا الحد، إذ تبادل الجانبان لاحقا الانتقادات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن حجم التأييد الشعبي الذي يحظى به كل منهما داخل بلاده.
ورغم التصعيد الأخير، لم تصدر ميلوني أي تعليق على المنشور الجديد الذي نشره ترامب.
وفي محاولة لاحتواء التوتر، أكد وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو، خلال تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيطالي، الاثنين، أن بلاده متمسكة بالحفاظ على علاقات مستقرة مع الولايات المتحدة، مضيفا: "الأشخاص يأتون ويرحلون، أما العلاقات فتبقى".
ويعكس الهجوم الأخير استمرار استياء ترامب من ميلوني، إلى جانب عدد من حلفاء الولايات المتحدة داخل الناتو، بسبب ترددهم في السماح باستخدام القواعد العسكرية الأميركية الموجودة في أوروبا لدعم الحملة الأميركية-الإسرائيلية لقصف إيران.
ويثير هذا المناخ المتوتر مخاوف بشأن أجواء قمة الناتو التي تعقد هذا الأسبوع في أنقرة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من احتمال أن تتجه الولايات المتحدة إلى تقليص وجودها العسكري في أوروبا.
وكثف الأمين العام لحلف الناتو مارك روته جهوده قبيل انعقاد القمة لإقناع ترامب بالحفاظ على التزام واشنطن بالحلف، مؤكدًا أن برامج إعادة تسليح أوروبا لا تعزز الأمن الجماعي فحسب، بل تسهم أيضًا في توفير فرص عمل ودفع عجلة النمو الاقتصادي داخل الولايات المتحدة.
وكان روته قد سعى أيضا، خلال مقابلة منفصلة مع قناة "فوكس نيوز" الشهر الماضي، إلى تفنيد مزاعم ترامب بشأن عدم مساهمة إيطاليا في دعم الضربات على إيران، موضحًا أن الطائرات نفذت أكثر من 500 طلعة جوية انطلاقًا من قواعد أميركية داخل الأراضي الإيطالية دعمًا للعملية.
وأثارت تصريحات الأمين العام للناتو نقاشا سياسيا واسعا داخل إيطاليا، في ظل انخفاض مستويات التأييد الشعبي لكل من ترامب والضربات الأميركية التي استهدفت إيران، وهو ما أضفى بعدًا داخليًا إضافيا على الجدل الدائر قبل انعقاد القمة.

